ابن تيمية

59

منهاج السنة النبوية

وَالْعَسْكَرُ الَّذِينَ قَاتَلُوا مَعَ مُعَاوِيَةَ مَا خُذِلُوا قَطُّ ، بَلْ وَلَا فِي قِتَالِ عَلِيٍّ . فَكَيْفَ يَكُونُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " « اللَّهُمَّ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ » " [ وَالَّذِينَ قَاتَلُوا مَعَهُ لَمْ يُنْصَرُوا عَلَى هَؤُلَاءِ ، بَلِ الشِّيعَةُ الَّذِينَ تَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مُخْتَصُّونَ بِعَلِيٍّ مَا زَالُوا مَخْذُولِينَ مَقْهُورِينَ لَا يُنْصَرُونَ إِلَّا مَعَ غَيْرِهِمْ : إِمَّا مُسْلِمِينَ وَإِمَّا كُفَّارٍ ، وَهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ أَنْصَارُهُ ] ( 1 ) ، فَأَيْنَ نَصْرُ اللَّهِ لِمَنْ نَصَرَهُ ؟ ! وَهَذَا وَغَيْرُهُ مِمَّا يُبَيِّنُ كَذِبَ هَذَا الْحَدِيثِ . [ فصل البرهان الرابع " وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى " والجواب عليه ] فَصْلٌ . قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) : " الْبُرْهَانُ الرَّابِعُ : قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَالنَّجْمِ { إِذَا هَوَى - مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى } [ سُورَةُ النَّجْمِ : 1 - 2 ] رَوَى الْفَقِيهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَغَازِلِيِّ ( 3 ) الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ « عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا مَعَ فِتْيَةٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذِ انْقَضَّ كَوْكَبٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنِ انْقَضَّ هَذَا النَّجْمُ فِي مَنْزِلِهِ ، فَهُوَ الْوَصِيُّ مِنْ بَعْدِي " فَقَامَ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فَنَظَرُوا ، فَإِذَا الْكَوْكَبُ قَدِ انْقَضَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ ( 4 ) ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ ( 5 ) غَوَيْتَ فِي حُبِّ عَلِيٍّ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : (

--> ( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي ( م ) فَقَطْ ، وَسَقَطَ مِنْ ( ن ) ، ( س ) ، ( ب ) ( 2 ) فِي ( ك ) ص 150 ( م ) ، ص 151 ( م ) . ( 3 ) ب : ابْنُ عَلِيٍّ الْمُغَازِيُّ ، س : ابْنُ عَلِيٍّ الْمَغَازِلِيٌّ . ( 4 ) ك : ص 151 م : فِي مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ . ( 5 ) ك : لَقَدْ .